تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا قطعت الأيام إلا بعيش    ترتضيه ونعمة وسرور

وأطال الاله عمرك للعلم    وطلابه وجبر الكسير

يا ضياء ذلت له الشمس والبد    ر ونورا أوفى على كل نور

يا جمال الدنيا ويا زينة الملك    ومفتاح كل أمر عسير

يا كريما يفوق كل كريم    وجوادا يفيض فيض البحور

قد نظمت الأبيات نظم مجيد    ونسجت القريض نسج قدير

ورثيت الميت الذي كان في ود    ك مستبصرا صحيح الضمير

قائلا بالذي يقول به الأحرار    من بث فضلك المشكور

ناصح الجيب صادعا فيك بالحق    بمدح محبر مشهور

أينما كنت فهو منك قريب    في مقام أزمعته أو مسير

لا تبالي إذا بقيت سليما    أن ترى في جوار أهل القبور

وقليل لك المديح وأن ند    عو لك الله بالبقا والحبور

وتكون النفوس منا فدا نف    سك من كل حادث محذور

فكتب إليه ابن المعتز:

لئن جذ منه الموت فرع أراكة    فمزق ظل الود منه فعراني

لقد نشرت أوراق آخر بعده    علي فعاد الظل منه فغطاني

ومن شعر الحسن بن يحيى:

رأيت الهلال على وجهه    فلم أدر أيهما أنور

سوى أن ذاك بعيد المزار    وهذا قريب لمن ينظر

وذاك يغيب وذا حاضر    وما من يغيب كمن يحضر

ونفع الهلال قليل لنا    ونفع الحبيب لنا أكثر

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٢٦