تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله «قدوره عمارية» فإن هذا الفصل لما كان مبنيا على الذم وجب أن يتطلب لهذا السبب معنى يجب حمله عليه، ولم يجد ما ينسب إليه إلا قول الفرزدق [1] :

لو أن قدرا بكت من طول ما حبست    على الحقوق بكت قدر ابن عمار

ما مسها دسم مذ فض معدنها    ولا رأت بعد نار القين من نار

وأما قوله «عطسات جواريه أسدية» فيقوى في وهمي أنه أراد قول الأول في هجائه [2] :

إذا أسدية عطست فنكها    فإن عطاسها طرف الوداق

وأما قوله: «يهوين لو خلق الرجال خلق الضباب» فإن الجاحظ ذكر في «كتاب الحيوان» أن للضب أيرين وللضبة حرين، وحكى أن أير الضب أصله واحد، وإنما يتفرق فيصير أعلاه اثنين، واستشهد على ذلك بقول الفزاري [3] :

رعين الدبا والبقل حتى كأنما    كساهن سلطان ثياب مراجل [4]

سبحل له نزكان كانا فضيلة    على كل حاف في البلاد وناعل [5]

والنزك: اسم أير الضب، وأنشد الأصمعي لأبي درماء فيما رواه أبو خالد النميري [6] :

تفرقتم لا زلتم قرن واحد    تفرق أير الضب والأصل واحد

ومن ها هنا قالت حبى المدنية لما عذلها أبوها في تزوجها ابن أم كلاب [7] :

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٠٣