تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف: وأما وفاته فلم يبلغني فيها شيء، غير أني وجدت في آخر «كتاب الأوائل» من تصنيفه: وفرغنا من إملاء هذا الكتاب يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.

ولبعضهم:

وأحسن ما قرأت على كتاب    بخط العسكري أبي هلال

فلو أني جعلت أمير جيش    لما قاتلت إلا بالسؤال

فإن الناس ينهزمون منه    وقد ثبتوا «1» لأطراف العوالي

وقال أبو هلال العسكري في تفضيل الشتاء على غيره من الأزمنة:

فترت صبوتي وأقصر شجوي    وأتاني السرور من كل نحو

إن روح الشتاء خلص روحي    من حرور تشوي الوجوه وتكوي

برد الماء والهواء كأن قد    سرق البرد من جوانح خلو

ريحه تلمس الصدور فتشفي    وغماماته تصوب فتروي

لست أنسى منه دماثة دجن    ثم من بعده نضارة صحو

وجنوبا تبشر الأرض بالقطر    كما بشر العليل ببرو

وغيوما مطرزات الحواشي    بوميض من البروق وخفو

كلما أرخت السماء عراها    جمع القطر بين سفل وعلو

وهي تعطيك حين هبت شمالا    برد ماء فيها ورقة جو

وترى الأرض في ملاءة «2» ثلج    مثل ريط لبسته فوق فرو

واستعار العرار منها لباسا    سوف يمنى من الرياح بنضو

فكأن الكافور موضع ترب    وكأن الجمان موضع قرو

وليال أطلن مدة درسي    مثلما قد مددن في عمر لهوي

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٩٢١