تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر وما زلت أهل معرفة    يا من لنا علمه ومعروفه

ثم قال في ورقة أخرى: تمام الأبيات العينية «1» (وما وجدتها، أعني الأبيات التي هذه تمامها) :

ولو غيرك الموسوم عندي برتبة    لأعطيت فيه مدعي القوم ما ادعى

فلا تتخالجك الظنون فإنها    مآثم واترك للصنائع موضعا

فو الله ما طولت باللوم فيكم    لسانا ولا عرضت للذم مسمعا

ولا ملت عنكم بالوداد ولا انطوت    حبالي ولا ولى ثنائي مودعا

بلى ربما أكرمت نفسي فلم تهن    وأجللتها عن أن تذل وتخضعا

فباينت لا أن العداوة باينت    وقاطعت لا أن الوفاء تقطعا

وختم كتاب «العمدة» بهذه الأبيات «2» :

إن الذي صاغت يدي وفمي    وجرى لساني فيه أو قلمي

مما عنيت بسبك خالصه    واخترته من جوهر الكلم

لم أهده إلا لتكسوه    ذكرا يجدده على القدم

لسنا نزيدك فضل معرفة    لكنهن مصايد الكرم

فاقبل هدية من أشدت به    ونسخت عنه آية العدم

لا تحسن الدنيا أبا حسن    «3» تأتي بمثلك فائق الهمم

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٦٥