تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلاء وقبل جبينه عني، فإني رأيت الليلة في المنام من قبل جبهته موفيا محتسبا غفر الله له.

قال: وسمعت الشيخ الزاهد، وكان من الأبدال إن شاء الله يقول: سمعت الشيخ سعيدا المتقي، وكان من الصالحين يقول: رأيت جنات عدن مفتوحة أبوابها، وإذا الناس كلهم وقوف ينظرون دخول شخص، فلما قرب من الباب وكاد يدخل جنة عدن سألت من هذا الشخص الذي يدخل جنة عدن قبل دخول الخلائق؟ فقالوا:

الحافظ أبو العلاء ومن كان يحبه في الله عز وجل، فتضرعت وبكيت وقلت: وأنا أيضا ممن يحبه في الله عز وجل، دعوني أدخل، فقال شخص: صدق دعوه يدخل، فدخلت مع القوم وهم يقولون: ادخلوها بسلام آمنين

(الحجر: 46) .

قال المصنف: وحكى لي الشيخ الإمام أبو عبد الله زبير بن محمد بن زبير المشكاني رحمه الله قال: رأيت ليلة من الليالي في المنام كأن الإمام أبا العلاء رضي الله عنه يمشي إلى الحج، وهو جالس في المهد متربع، والمهد يمشي في الهواء بين السماء والأرض، فعدوت خلفه، فنزل المهد من السماء إلى الأرض، وشيء مثل الوتد حتى خرج من ذلك المهد، فتعلقت به، فقام المهد يمشي في الهواء وأنا متعلق به حتى وصلنا الفرات، فأخذني العطش، فقلت للحافظ، إني عطشان أريد أشرب، فقال لي: تعال حتى نشرب من زمزم، فمشينا حتى وصلنا مكة، فدخلت الحرم، وشربت من ماء زمزم، ورأيت في الحرم خلقا كثيرا، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الحافظ أبي العلاء جالسا على تل في الحرم أعلى من سطح الحرم، وما معهما أحد غيرهما، وهما يستقبلان الكعبة وينظران إلى فوق، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم مع أحد نحو فوق الكعبة، وإذا أراد أن يتكلم قام إليه، ورأيت شيخنا أبا العلاء شاخصا ببصره إلى الذي يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فوق الكعبة، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا، فقلت في نفسي: أذهب فأبصر من الذي يكلم النبي صلى الله عليه وسلم وينظر إليه الحافظ أبو العلاء، فتقدمت ونظرت إلى فوق الكعبة فرأيت عرش الرحمن جل جلاله واقفا فوق الكعبة، ورأيت الرحمن جل جلاله عليه، فأشار إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن «أسأل الله تبارك وتعالى» ، فسألت الله تعالى أربع حاجات، فسمعته يقول بالفارسية، كردم، وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة ففعل، فنويت الرجوع، فقال لي

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٣٥