قال المؤلف: ولعمري إن الأمر لكما قال أبو يعلى، هذا رجل يقول: أخطأ ابن الأعرابي في أن هذا الشعر لفلان، إنما هو لفلان بغير حجة واضحة، ولا أدلة لائحة، أكثر من أن يكون ابن الاعرابي الذي كان يقاوم الأصمعي وقد أدرك صدرا من العرب الذين عنهم أخذ هذا العلم ومنهم استمد أولو الفهم. وكان الأسود لا يقنعه أن يرد على أئمة العلم ردا جميلا حتى يجعله من باب السخرية والتهكم وضرب الأمثال والطنز.
والحكاية عنه مستفاضة في أنه كان يتعاطى تسويد لونه وأنه كان يدهن بالقطران ويقعد في الشمس ليحقق لنفسه التلقيب بالأعرابي. وكان قد رزق في أيامه سعادة وذاك أنه كان في كنف الوزير العادل أبي منصور بهرام بن مافنه وزير الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه صاحب شيراز، قد خطب له ببغداد بالسلطنة، فكان الأسود إذا صنف كتابا جعله باسمه، فكان يفضل عليه إفضالا جما، فأثرى من جهته، ومات أبو منصور الوزير في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
وقرأت في بعض تصانيفه أنه صنف في شهور سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وقرىء عليه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وللأسود من التصانيف: كتاب السل والسرقة. كتاب فرحة الأديب في الرد على يوسف بن أبي سعيد السيرافي في شرح أبيات سيبويه. كتاب ضالة الأديب في الرد على ابن الأعرابي في النوادر التي رواها ثعلب. كتاب قيد الأوابد في الرد على ابن السيرافي أيضا في شرح أبيات إصلاح المنطق. كتاب الرد على النمري في «شرح مشكل أبيات الحماسة» . كتاب نزهة الأديب في الرد على أبي علي في «التذكرة» .
كتاب الخيل مرتب على حروف المعجم. كتاب في أسماء الأماكن.