أصبح الملك واهي الأرجاء وأمور الورى بغير استواء
منذ عادت نوى علي بن عيسى واستمرت به إلى صنعاء
فوحق الذي يميت ويحيي وهو الله مالك الأشياء
لقد اختل بعده كل أمر واستبانت كآبة الأعداء
ثم صاروا بعد العداوة و الله جميعا في صورة الأولياء
يتألون كلهم في علي أنه قد خلا من النظراء
ومن شعره أيضا:
تسمع- مت قبلك- بعض قولي ولا تتسللن مني لواذا
نعم أسقمت بالهجران جسمي ومت بغصتي فيكون ماذا؟
ومن «كتاب الوزراء» «1» لهلال بن محسن: ولجعفر بن قدامة يمدح ابن الفرات:
يا ابن الفرات ويا كريم الخيم محمود الفعال
ضيعت بعدك واطرحت وبان للناس اختلالي
وتغيرت مذ غيرت أحوالك الأيام حالي
لهفا أبا حسن على أيامك الغر الحوالي
لهفا عليها إنها بليت بأحوال بوالي
قرأت في «كتاب المحاضرات» لأبي حيان «2» : قلت وقلت للعروضي أراك منخرطا في سلك ابن قدامة ومنصبا إليه ومتوفرا عليه، وكيف يتفق بينكما وكيف تأتلفان ولا تختلفان؟ فقال: اعلم أن الزمان وقت الاعتدال، والرجل كما تعرف على غاية البرد والغثاثة وجباسة الطبع، وأنا كما تعرفني وتثبتني، فاعتدلنا إلى أن يتغير الزمان، ثم نفترق ونختلف ولا نتفق، وأنشأ يقول: