أيا قاضية البصرة قومي فارقصي قطره
ومري برواشنك فماذا البرد والفتره
أراك قد تثيرين عجاج القصف يا حره
بتحذيفك خديك وتجعيدك للطره
قال: فاستحسنها واستطار لها وأمر لي بجائزة؛ قال فكنت أتعمل له أن أحفظ أمثالها فأنشده إذا وصلت إليه فيصلني، وكان المازني يفضل الواثق.
وللمازني شعر قليل منه ذكره المرزباني:
شيئان يعجز ذو الرياضة عنهما رأي النساء وإمرة الصبيان
أما النساء فانهن عواهر وأخو الصبا يجري بكل عنان
ولما مات المازني اجتازت جنازته على أبي الفضل الرياشي فقال متمثلا:
لا يبعد الله أقواما رزئتهم أفناهم حدثان الدهر والأبد
نمدهم كل يوم من بقيتنا ولا يؤوب إلينا منهم أحد
قال محمد بن إسحاق «1» : وللمازني من الكتب: كتاب في القرآن كبير. كتاب علل النحو صغير. كتاب تفاسير كتاب سيبويه. كتاب ما يلحن فيه العامة. كتاب الألف واللام. كتاب التصريف. كتاب العروض. كتاب القوافي. كتاب الديباج في جوامع كتاب سيبويه.
قرأت بخط الازهري أبي منصور في كتاب «نظم الجمان» تصنيف المنذري قال: سئل المازني عن أهل العلم فقال: أصحاب القرآن فيهم تخليط وضعف، وأهل الحديث فيهم حشو ورقاعة، والشعراء فيهم هوج، وأصحاب النحو فيهم ثقل، وفي رواية الأخبار الظرف كله، والعلم هو الفقه.
وتصانيف المازني كلها لطاف، فإنه كان يقول: من أراد أن يصنف كتابا كبيرا في النحو بعد «كتاب سيبويه» فليستح. وتخرق كتاب سيبويه في كمه عدة نوب.
حدث «2» محمد بن رستم الطبري قال، أنبأنا ابو عثمان المازني قال: كنت عند