تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنحو، وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه، وهو أخذ عن الأخفش، وقال حمزة: لم يقرأ على الأخفش، إنما قرأ على الجرمي، ثم اختلف إلى الأخفش وقد برع، وكان يناظره ويقدمه الأخفش وهو حي. وكان أبو عبيدة يسميه بالتدرج والنقار.

مات أبو عثمان فيما ذكره الخطيب في سنة تسع وأربعين ومائتين أو ثمان وأربعين ومائتين وذكر ابن واضح أنه مات سنة ثلاثين ومائتين.

حدث المبرد عن المازني قال: كنت عند أبي عبيدة فسأله رجل فقال له: كيف تقول عنيت بالأمر، قال: كما قلت «عنيت بالأمر» قال: فكيف الأمر منه؟ قال:

فغلط وقال اعن بالأمر، فأومأت إلى الرجل ليس كما قال، فرآني أبو عبيدة فأمهلني قليلا فقال: ما تصنع عندي؟ قلت: ما يصنع غيري، قال: لست كغيرك، لا تجلس إلي، قلت: ولم؟ قال: لأني رأيتك مع إنسان خوزي سرق مني قطيفة، قال: فانصرفت وتحملت عليه بأخوانه، فلما جئته قال لي: أدب نفسك أولا ثم تعلم الأدب.

قال المبرد: الأمر من هذا باللام لا يجوز غيره لأنك تأمر غير من بحضرتك كأنه ليفعل هذا.

وقال الجماز يهجو المازني:

كادني المازني عند أبي العباس والفضل ما علمت كريم

يا شبيه النساء في كل فن    إن كيد النساء كيد عظيم

جمع المازني خمس خصال    ليس يقوى بحملهن حليم

هو بالشعر والعروض و    بالنحو وغمز الأيور طب عليم

ليس ذنبي إليك يا بكر إلا    أن أيري عليك ليس يقوم

وكفاني ما قال يوسف في ذا    إن ربي بكيدكن عليم

وحدث المبرد قال: عزى المازني بعض الهاشميين ونحن معه فقال:

إني أعزيك لا أني على ثقة    من الحياة ولكن سنة الدين

ليس المعزي بباق بعد ميته    ولا المعزى وإن عاشا الى حين

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٥٨