تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن بزرج أروى الناس فهو أكذب الناس. قال سلمة: وصدق يونس، يقول إن كان ما أتى به حقا وإلا فقد كذب لأنه حدث عن أقوام لا يعرفهم الناس.

وحدث ابن قادم قال: سئل الفراء عن بزرج فأنشد قول زهير «1» :

أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها    فلاقت بيانا عند آخر معهد

يريد أن الناس اجتنبوه لشيء استبانوه منه.

وحدث المازني قال: روى بزرج شعرا لامرىء القيس، فقال له جناد: عمن رويت هذا؟ قال: عني وحسبك بي، فقال له جناد: من هذا أتيت يا غافل.

وحدث الصولي عن أبي عبد الله أحمد بن الحسن السكوني قال: كنا نروي لبزرج أشعارا منها:

ليس بيني وبين قومي إلا    أنني فاضل لهم في الذكاء

حسدوني فزخرفوا في قولا    تتلقاه ألسن البغضاء

كنت أرجو العلاء فيهم بعلمي    فأتاني من الرجاء بلائي

شدة إستفدتها من رخاء    وانتقاص جنيته من وفاء

وحدث الحارث بن أبي أسامة قال: أنشدني عثمان بن محمد لأبي حنش واسمه خضير بن قيس يقوله في بزرج:

بزرج فقدت كلك «2» من ثقيل    فظلك حين يوزن وزن فيل

تحبب بالتبغض يا مقيت    وتختار القبيح على الجميل

فما تنفك إنسانا تماري    «3» جليسك منه في هم طويل

وبالأشعار علمك حين تقضي    علينا بالقضاء المستحيل

يكون كعلم «4» سنور إذا ما    أجاعوه بأكل الزنجبيل

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٤٥