تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكنت أختلف إليه إذ ذاك، فدخلت إليه يوما فصادفته مطرقا، فلم يرفع رأسه إلي على العادة، فسألته فلم يرد الجواب، ثم قال بعد ساعة: اكتب، وأنشدني «1» :

قد كان لي سبب قد كنت أحسب أن    أحظى به فإذا دائي من السبب

فما مقلم أظفاري سوى قلمي    ولا كتائب أعدائي سوى كتبي

فكتبت، وسألته عن ذلك فقال: إن فلانا تلميذي قد طعن في عند الأمير الأفضل، ثم رفع رأسه إلى السماء واغرورقت عيناه دمعا ودعا عليه، فلم يحل الحول حتى استجيب له.

وأنشدني الشيخ سليمان بن الفياض الاسكندراني، وكان ممن درس عليه واختلف إليه، في صفة فرس «2» :

صفراء إلا حجول مؤخرها    فهي مدام ورسغها زبد

تعطيك مجهودها فراهتها    في الحضر والحضر عندها وتد

وأنشدني له يهجو وما هو من صناعته «3» :

صاف ومولاته وسيده    حدود شكل القياس مجموعه

فالشيخ فوق الاثنين مرتفع    والست تحت الاثنين موضوعه

والشيخ محمول ذي وحامل ذا    بحشمة في الجميع مصنوعه

شكل قياس كانت نتيجته    قرينة في دمشق مطبوعه

وقرأت في «الرسالة المصرية» زيادة على البيتين المتقدم ذكرهما قبل:

وكم تمنيت أن ألقى بها أحدا    يسلي من الهم أو يعدي على النوب

فما وجدت سوى قوم إذا صدقوا    كانت مواعيدهم كالآل في الكذب

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٤٣