تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسمعه ممن قاله تزدد به    عجبا فحسن الورد في أغصانه

فقال: هات يا أبا القاسم فأنشده أبياتا منها:

سواك يعد الغنى ما اقتنى    ويأمره الحرص أن يخزنا

وأنت ابن عباد المرتجى    تعد نوالك نيل المنى

وخيرك، من باسط كفه    وممن ثناها، قريب الجنى

غمرت الورى بصنوف الندى    فأصغر ما ملكوه الغنى

وغادرت أشعرهم مفحما    وأشكرهم عاجزا ألكنا

أيا من عطاياه تهدي الغنى    إلى راحتي من نأى أو دنا

كسوت المقيمين والزائرين    كسا لم نخل مثلها ممكنا

وحاشية الدار يمشون في    ضروب من الخز إلا أنا

فقال الصاحب: قرأت في أخبار معن بن زائدة أن رجلا قال له: احملني فأمر له بفرس وبغلة وحمار وناقة وجارية ثم قال: لو علمت أن الله خلق مركوبا غيرها لحملتك عليه، وقد أمرنا لك من الخز بجبة وقميص وسراويل وعمامة ومنديل ومطرف ورداء وجورب، ولو علمنا لباسا آخر يتخذ من الخز لأعطيناكه، ثم أمر بادخاله إلى الخزانة وصيرت تلك الخلع عليه، وسلم ما فضل عن لبسه في الوقت إلى غلامه.

قال «1» وحدثني أبو عبد الله محمد بن حامد الحامدي قال: عهدي بأبي محمد [الخازن] ماثلا بين يدي الصاحب ينشده قصيدة أولها:

هذا فؤادك نهبى بين أهواء    وذاك رأيك شورى بين آراء

هواك بين العيون النجل مقتسم    داء لعمرك ما أبلاه من داء

لا تستقر بأرض أو تسير إلى    أخرى بشخص قريب عزمه ناء

يوما بحزوى ويوما بالعقيق ويو    ما بالعذيب ويوما بالخليصاء

وتارة تنتحي نجدا وآونة    شعب العقيق وطورا قصر تيماء

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٠٢