تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحصيري وكتب أرسطاطاليس وغير ذلك؟! ولكن من شاء حمق نفسه. قال أبو حيان «1» : وحدثني محمد بن المرزبان قال: كنا بين يديه ليلة فنعس وأخذ إنسان يقرأ سورة الصافات فاتفق أن بعض هؤلاء الأجلاف من أهل ما وراء النهر نعس أيضا وضرط ضرطة منكرة فانتبه وقال: يا أصحابنا نمنا على «والصافات» وانتبهنا على «والمرسلات» وهذا من نوادره وملاحاته.

وحدثني أيضا قال «2» : انفلتت ليلة أخرى ضرطة من بعض الحاضرين وهو في الجدل فقال على حدته: كانت بيعة أبي بكر، خذوا فيما أنتم فيه، يعني فلتة، لأنه قيل في بيعة أبي بكر كانت فلتة.

قال «3» : وقال قوم من أهل أصبهان لابن عباد: لو كان القرآن مخلوقا لجاز أن يموت، ولو مات القرآن في آخر شعبان بماذا كنا نصلي التراويح في رمضان؟ قال:

لو مات القرآن كان رمضان يموت أيضا ويقول لا حياة لي بعدك ولا نصلي التراويح ونستريح.

قال أبو حيان «4» واسمع ما هو أعجب من هذا: ناظر بالري اليهودي رأس الجالوت في إعجاز القرآن، فراجعه اليهودي فيه طويلا وماتنه «5» قليلا، وتنكد عليه حتى احتد وكاد يتقد «6» ، فلما علم أنه قد سجر تنوره وأسعط أنفه احتال طلبا لمصاداته «7» ورفقا به في مخاتلته فقال: أيها الصاحب فلم تتقد وتستشيط وتلتهب وتختلط؟ كيف يكون القرآن عندي آية ودلالة ومعجزة من جهة نظمه وتأليفه؟ فإن كان النظم والتأليف بديعين وكان البلغاء فيما تدعي عنه عاجزين وله مذعنين وها أنا أصدق عن نفسي وأقول ما عندي: إن رسائلك وكلامك وفقرك وما تؤلفه وتباده به نظما ونثرا

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٦٨٢