تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصححا إياها، صاحبه الفقيه الفاضل السديد الحسين بن مسعود الصرام، بارك الله له فيه، وهو إجازة لي عن الاستاذ أبي منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكي عن المصنف، وكتبه الحسن بن يعقوب بن أحمد في شهر الله الاصم سنة احدى وسبعين وأربعمائة؛ فهذا كما تراه مخالف لما تقدم من أن الجوهري لم يعمل من الكتاب إلا إلى باب الضاد.

ومن كتابه الموسوم ب «الصحاح» «1» : النخيس: البكرة يتسع ثقبها الذي يجري فيه المحور مما يأكله المحور فيعمدون إلى خشيبة فيثقبون وسطها ثم يلقمونها ذلك الثقب المتسع، ويقال لتلك الخشيبة النخاس، وسألت أعرابيا بنجد من بني تميم، وهو يستقي وبكرته نخيس، فوضعت إصبعي على النخاس فقلت: ما هذا؟

وأردت أن أتعرف منه الخاء من الحاء فقال: نخاس، بخاء معجمة، فقلت: أليس قال الشاعر:

وبكرة نحاسها نحاس

فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين «2» .

ومن كتابه في باب بقم «3» : وقلت لأبي علي الفارسي «4» : أعربي هو؟ فقال:

معرب، قال: وليس في كلامهم اسم على فعل الا خمسة خضم بن عمرو بن تميم وبالفعل سمي، وبقم لهذا الصبغ، وشلم موضع بالشام، وهما أعجميان وبذر اسم ماء من مياه العرب، وعثر موضع، ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل، فثبت أن فعل ليس من أصول أسمائهم وانما يختص بالفعل، فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وينصرف في النكرة.

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٦٦١