اللغة، وكان حسن الشعر، وهو جد الزاهد الصفار إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن أحمد الذي لقيناه بمرو. وسمع نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشاني، وروى عنه أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب التميمي البغدادي.
وقال الحاكم: أبو نصر الفقيه الأديب البخاري الصفار- بعد ما ذكر سنه كما تقدم- قدم علينا حاجا وما كنت رأيت [مثله] ببخارى في سنه في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواع من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه، ثم قال: أنشدني لنفسه:
العين من زهر الخضراء في شغل والقلب من هيبة الرحمن في وجل
لو لم تكن هيبة الرحمن تردعني شرقت من قبلي في صحن خد ولي
يا دمية خلقت كالشمس في المثل حوري جسم ولكن صورة الرجل
لو كان صيد الدمى والمرد من عملي لكنت من طرب كالشارب الثمل
لكنني من وثاق العقل في عقل وليس لي عن وفاق العقل من حول
الله يرقبني والعقل يحجبني فما لمثلي إذا في اللهو والغزل
كلفت نفسي عزا في صيانتها دين الورى لهم طرا وديني لي
وقال أبو بكر ابن علي الخطيب: اسحاق بن أحمد بن شيث أبو نصر البخاري، ويعرف بالصدق، قدم بغداد في سنة خمس وأربعمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشاني صاحب جبريل «1» السمرقندي، حدثني عنه الحسن بن علي بن محمد بن المذهب وأثنى عليه خيرا.
قال المؤلف: ورأيت أنا له كتابا في النحو عجيبا سماه «كتاب المدخل إلى سيبويه» ذكر فيه المبنيات فقط، يكون نحوا من خمسمائة ورقة، ووقفت منه على كلام من تبحر في هذا الشأن واشتمل على غوامضه إلى أقصى مكان، وله غير ذلك من التصانيف في الأدب، وكتاب المدخل الصغير في النحو وكتاب الرد على حمزة في حدوث التصحيف.