تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العماد: وسمعت من شعره:

ومهفهف كتب الجمال بخده    سطرا يحير ناظر المتأمل

بالغت في استخراجه فوجدته    لا رأي إلا رأي أهل الموصل «1»

وذكره ابن عمه الأمير مرهف بن أسامة وأثنى عليه وأنشدني له أشعارا منها بيتان في النحل والزنبور وهما:

ومغردين ترنما في مجلس    فنفاهما لأذاهما الأقوام

هذا يجود بما يجود بعكسه    هذا فيحمد ذا وذاك يذام

يعني العسل من النحل وعكسه اللسع من الزنبور «2» .

وأنشدني أيضا له «3» :

سقيت كأس الهوى علا على نهل    فلا تزدني كأس اللوم والعذل

نأى الحبيب فبي من نأيه حرق    لو لابست جبلا هدت قوى الجبل

ولو تطلبت سلوانا لزدت هوى    وقد تزيد رسوبا نهضة الوحل

عفت رسومي فعج نحوي لتندبني    فالصب غب زيال الحب كالطلل

صحوت من قهوة تنفى الهموم بها    لكنني ثمل من طرفه الثمل

أصبر النفس عنه وهي قائلة    ما لي بعادية الأشواق من قبل

كم ميتة وحياة ذقت طعمهما    مذ ذقت طعم النوى لليأس والأمل

والنفس إن خاطرت في غمرة وألت    منها وإن خاطرت في الوجد لم تئل

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٩٠