فأصبحت صفر الكف مما رجوته أرى اليأس قد غطى سبيل رجائيا
فما لك لما أن حنى الدهر صعدتي وثلم مني صارما كان ماضيا
تنكرت حتى صار برك قسوة وقربك منهم جفوة وتناسيا «1»
على أنني ما حلت عما عهدته ولا غيرت هذي الشؤون وداديا
فلا زعزعتك الحادثات فإنني أراك يميني والأنام شماليا
قال: وقرأت في بعض الكتب كلمة نظمها الخطيب أبو الفضل يحيى بن سلامة الحصكفي في جواب رسالة وصلته من الأمير «2» علي بن مرشد من شيزر وهي:
حوى مرشد وابناه غر المناقب وحلوا من العلياء أعلى المراتب
ذوائب مجد ما علمت بأنهم من العلم أيضا في الذرى والذوائب
أتت من علي روضة جاد روضها سحائب فضل لا كجود السحائب
بأبيات شعر أفحمت كل شاعر وآيات نثر أعجبت كل خاطب
وغر معان أعجزت كل عالم وأسطر خط أرعشت كل كاتب
ربيع بورد وافد لمطالع وربع لوفد وارد بمطالب
وخود رمت بالسحر عن قوس حاجب لها في العلا فخر على قوس حاجب
فلو قطبت [راحا] لما قطبت لها وجوه ولا غطت على حكم شارب
ومنهم حميد بن مالك «3» بن مغيث بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم، أبو الغنائم الملقب بمكين الدولة: ولد بشيزر في تاسع جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ونشأبها، وانتقل إلى دمشق فسكنها مدة طويلة، واكتتب في العسكر، وكان يحفظ القرآن، وله شعر جيد وفيه شجاعة وعفاف، ومات في نصف شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة بحلب، ومن شعره: