تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعت صبري ودمعي يوم فرقتكم    وما علمت بأن الدمع يدخر

وضل قلبي من صدري فعدت بلا    قلب فيا ويح ما آتي وما أذر

ولو علمت ذخرت الصبر مبتغيا    إطفاء نار بقلبي منك تستعر

قال الامير علي بن مرشد سمعت دراجا «1» يصيح بدرب حبيب فقلت فيه:

يا طائرا لعبت أيدي الفراق به    مثلي فأصبح ذا هم وذا حزن

داني الأسى نازح الأوطان مغتربا    عن الأحبة مصفودا عن الوطن

بلا نديم ولا جار يسر به    ولا حميم ولا دار ولا سكن

لكن نطقت فزال الهم عنك ولي    هم يقلقل أحشائي ويخرسني

وكل من باح بالشكوى استراح ومن    أخفى الجوى بث» عنه شاهد البدن

أرقت عيني بنوح لست أفهمه    مع ما بقلبي من وجد يؤرقني

وما بكيت ولي دمع غواربه    إذا ارتمت منه لم تنشق بالسفن

قال وكتب إلى صديق له «3» :

ما فهت مع متحدث متشاغلا    إلا رأيتك خاطرا في خاطري

ولو استطعت لزرت أرضك ماشيا    بسواد قلبي لا بأسود ناظري

وكتب إلى أخيه مؤيد الدولة أسامة وهو بالموصل:

ألا هل لمحزون تذكر إلفه    فحن وأبدى وجده من يعينه

وعيشا مضى بالرغم إذ نحن جيرة    ترف على روض الوصال غصونه

لدى منزل كان السرور قرينكم    به فتولى إذ تولى قرينه

فلو أعشبت من فيض دمعي محوله    لما رضيت عن دمع عيني جفونه

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٨٢