تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله فيه أيضا:

يا ابن غسان أنت ناقضت عيسى    فهو يحيي الموتى وأنت تميت

يشهد القلب أنه يقدم الغاسل    أو أن دسته تابوت

وقال في أبي إسحاق الصابىء يمدحه وهو بالبصرة بقصيدة أولها:

لا يذهبن عليك في العواد    ضعف القوى وتفتت الأكباد

لا تسألي عني سواك فإنما    ذكراك أنفاسي وحبك زادي

يا سمحة بدمي على تحريمه    فيما يظن أصادق وأعادي

حاشاك أن ألقاك غير بخيلة    أو أن أرى ما لا يزين رشادي

وله يهجو امرأة:

تموت من شهوة الضراط ولا    يسعدها دبرها بتصويت

كأنها إذ تناك خابية    تغسل ملقية لتزفيت

وله أيضا:

لو كان يورث بالمشابه ميت    لملكت بالأعضاء ما لا يملك

نغل مخايله تخبر أنه    في الناس من نطف الجميع مشبك

قالوا: ولم يكن وسخه وقذارته عن فقر، فإن حاله كانت مستقيمة حسنة، بل كانت لعادة سيئة فيه، وكان الناس يتقون لسانه وكثرة هجائه.

قال ابن نصر: ومدح أبو أحمد النهرجوري أبا الفرج منصور بن سهل المجوسي عامل البصرة، فأعطاه صلة حاضرة هنية والتف به الحواشي فطالبوه، فكتب رقعة ودفعها إلى بعض الداخلين إليه وقال: تسلم هذه إلى الأستاذ، وكان فيها:

أجازني الأستاذ عن مدحتي    جائزة كانت لأصحابه

ولم يكن حظي منها سوى    جهبذتي يوما على بابه

فلما وصلت إليه الرقعة خرج في الحال من صرف الحواشي عنه، وصار معه حتى دخل منزله.

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٢٥