تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أخبار فلان في محاسن أدبه وبديع تأليفاته لم تزل تأتينا، ثم تشوقنا إلى مشاهدته ... الفصل، فأخذ القلم والقرطاس، وكتب أولا السطر الذي يقع في آخره إن شاء الله تعالى، ثم لم يزل يمضي قدما في الكتاب ويرتفع من عجزه إلى صدره ومن سفله إلى علوه ويصل أواخره بأوائله حتى أتم المعنى المقترح عليه، مع جودة الألفاظ وسهولتها وحسن مطالعها، وفرغ من الكتاب في زمان قصير المدة، وقد أخذ منه الشراب وأثرت فيه الكاسات، فوقع ذلك أحسن موقع، وعد من محاسنه.

وله: كتاب رسائل مدونة. كتاب ديوان شعر، مجلد.

فمن منثور كلامه: الشيخ أصدق لهجة، وأبين في الكرم محجة، من أن يخلف برق ضمانه، ولا يمطر سحاب إحسانه، فليت شعري ما الذي فعله في أمر وليه القاصر عليه أمله، وهل بلغ الكتاب أجله، وقد استهل الشهر الثامن استهلالا، ولا بدا لأفق مواعده هلالا.

آخر: طبع كرمه أغلب من أن يحتاج إلى هز، وحسام فضله أقطع من أن يهز لحز.

آخر: أما إني لا أرضى من كرمه العد، أن تجر أولياؤه على شوك الرد، فبحق مجده المحض، الذي فاق به أهل الأرض، أن يرفع عن حاجتي قناع الخجل، ولا يقبر أملي فيها قبل حلول الأجل. وهذا قسم أرجو أن يصونه عن الحنث، وعهد أظن أنه لا يعرضه للنكث.

آخر: لا أدري أأهنىء الشيخ بعوده إلى مركزه، ومستقر عزه، سالما في نفسه التي سلامتها سلامة المعالي والمكارم، وهي أجسم المتاع وأنفس الغنائم، أم أهنىء الحضرة به، فقد عاد إليها ماؤها، ورجع برجوعه حسنها وبهاؤها، أم أهنىء الملك- ثبت الله أركانه، كما نضر بمكانه منه زمانه- فقد آب إليه رونقه، وزوال عن أمره رنقه، أم أهنىء الفضل فقد كان ذوى عوده ثم اخضر وأورق، وهوى نجمه ثم أنار وأشرق، أم أهنىء جماعة الأولياء والخدم وكافة أنشاء الكتاب فقد عاشوا، وانتعشوا وارتاشوا، وارتفعت نواظرهم بعد الانخفاض، وانشرحت صدورهم غب الانقباض.

وأنا أعد نفسي من جملتهم، ولا أنحرف مع طول العهد عن قبلتهم.

وله: كتابي وقد عرتني علة منعتني من استغراق المعاني واستيعابها، وإشباع

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٠١