تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتاب ترتيب العادات. وكتاب المستوفي أشعار مختارة. وكتاب الجامع. وكتاب جاوذان خرد «1» . وكتاب السير أجاده ذكر فيه ما يسير به الرجل نفسه من أمور دنياه، مزجه بالأثر والآية والحكمة والشعر «2» .

وللبديع الهمذاني إلى أبي علي مسكويه يعتذر من شيء بلغه عنه بعد مودة كانت بينهما «3» :

ويا عز إن واش وشى بي عندكم    فلا تمهليه أن تقولي له مهلا

كما لو وشى واش بعزة عندنا    لقلنا تزحزح لا قريبا ولا سهلا

بلغني- أطال الله بقاء الشيخ- أن قيضة كلب وافته بأحاديث لم يعرها الحق نوره، ولا الصدق ظهوره، وأن الشيخ أذن لها على حجاب أذنه، وفسح لها فناء ظنه، ومعاذ الله أن أقولها، وأستجيز معقولها. بلى، قد كان بيني وبينه عتاب لا ينزع كتفه، ولا يجذب أنفه، وحديث لا يتعدى إلى النفس وضميرها، ولا يعرف الشفة وسميرها، وعربدة كعربدة أهل الفضل لا تتجاوز الدلال والإدلال، ووحشة يكشفها عيان لحظة، كعتاب جحظة «4» . فسبحان من ربى هذا الأمر حتى صار إمرا «5» ، وتأبط شرا، وأوحش حرا، وأوجب عذرا، بل سبحان من جعلني في حيز العذر أشيم بارقته، وأستجلي صاعقته، أنا المساء إليه، والمجني عليه، والمستخف به. لكن من بلي من الأعداء كما بليت، ورمي من الحسدة بما رميت، ووقف من الوجد والوحدة حيث وقفت، واجتمع عليه من المكاره ما وصفت، اعتذر مظلوما، وأحسن

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٤٩٦