قال فأمر له بثلاثمائة دينار ولابن عباس بمثلها، هكذا أخبرني المصري في خبر هذا الشعر وأنه لأبي إسحاق النجيرمي [1] .
ووجدت في أخبار رواها أبو الجوائز الواسطي قال، حدثني أبو الحسين ابن أذين النحوي، وكان شيخا قد نيف على الثمانين في سنة أربعمائة، قال: حضرت مع والدي وأنا طفل مجلس كافور الاخشيدي وهو غاص بأهله، فدخل رجل غريب فسلم ودعا له، وذكر القصة ولم يذكر الفضل بن عباس، قال: فقام رجل فأنشد- ولم يذكر النجيرمي- وأنشد الشعر بعينه وجهل الرجلين.
قرأت في كتاب من إملاء النجيرمي، قال كاتبه: أنشدني أبو إسحاق وهي له:
بدلني الدهر أميرا معورا بسيد كان خضما كوثرا [2]
إذا شممت كفه مذ أمرا شممت منها غمرا مقترا [3]
بما أشم مسكا وعنبرا يا بدلا كان لفاء أعورا [4]
وأنشدهم أيضا لنفسه:
وأي فتى صبر على الأين والوجى إذا اعتصروا للوح ماء فظاظها [5]
إذا ضربوها ساعة بدمائها وحل عن الكوماء عقد شظاظها [6]