تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستخدامي في مهام عدة، وكان الوسيط في ذلك كله الوزير عضد الدولة أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء وكان محبا لاسداء العوارف والاصطناع وجذب الأتباع، وإدخال المكارم عند الرجال، وكان كريما رحب الفناء لأرباب الحوائج بعيدا ما ينفصل من بابه محروم» . هذا آخر ما نقلته من خطه. واجتمعت بولده قوام الدين أبي محمد عبد الله ابن أحمد، وقد أفردت له ترجمة في هذا الكتاب [1] ، فأنشدني لوالده من حفظه:

فؤاد المشوق كثير العنا    ومن كتم الوجد أبدى الضنا

وكم مدنف في الهوى بعدهم    وكانوا الأماني له والمنى

لقد خلفوه أخا لوعة    موله شوق يعاني المنا

ينادي من الشوق في إثرهم    إذا آده ما به قد منا

بيا جسدا ناحلا بالعراق    مقيما وقلبا بوادي منى

تحرقه زفرات الحنين    ويغدو بهن الشجى ديدنا

وهي طويلة قالها في زعيم الدين ابن جعفر عند عوده من مكة.

وقرأت على ظهر كتاب ما صورته لأحمد بن المأمون:

قد كنت أركب للخيل العتاق فما    أبقى لي الدهر لا بغلا ولا فرسا

وكنت أنهض بالعبء الثقيل فقد    أصدني الدهر عن نهضي به فرسا

وكم فرست أسودا عنوة عرضا    وعضني الدهر حتى خلته فرسا

فأف من دهرنا أف له فلقد    أضاع حرا كريما بئسما فرسا

وله:

أهديت درجا مليحا    كمثل خط ابن مقله

العين فيه كعين    والميم فيه كمقله

والنون فيه كنون    ما بين صدغ ومقله

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٤٥٢