تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي بن الحسين إلى صبي كان معه كأنه الدنيا المقبلة، فأخذ بيده وقام قائما في موضعه وكشف عن رأسه وقال بأعلى صوته: يا معشر الكتاب قد عرفتموني، وهذا ولدي من فلانة بنت فلان الفلاني، وهي مني طالق طلاق الحرج والسنة على سائر المذاهب إن لم يكن هذا الشرط الذي في أخدعي شرط جده فلان المزين، لا يكني عن جد ابن ثوابة، قال: فاستخذى [1] أبو العباس ولم يحر جوابا ولا أجرى بعد ذلك كلاما في الضيعة، وسلمها من غير منازعة ولا محاورة.

قال [2] : وكان أبو العباس من الثقلاء البغضاء، وله كلام مدون مستهجن مستثقل، منه: علي بماء الورد أغسل فمي من كلام الحاجم. ومنه: لما رأى أمير المؤمنين الناس قد تدرأسوا وتدقلموا وتدبسقوا وتذوذروا تدسقن. وله من التصانيف.

كتاب رسائله المجموعة. كتاب رسالته في الكتابة والخط.

وأخوه جعفر بن محمد بن ثوابة تولى ديوان الرسائل في أيام عبيد الله بن سليمان الوزير، وابنه أبو عبد الله أحمد بن جعفر تولى ديوان الرسائل في أيام المطيع، وله ابن اسمه محمد بن أحمد [3] كان أيضا مترسلا بليغا وله كتاب رسائل.

وأبو الحسين محمد بن جعفر بن ثوابة وابنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن جعفر وله أيضا ديوان رسائل، وهو آخر من بقي من فضلائهم.

ومن كلام أبي العباس: من حق المكاتبة أن يسبقها أنس، وينعقد قبلها ود، ولكن الحاجة أعجلت عن ذلك، فكتبت كتاب من يحسن الظن إلى من يحققه.

ومن فصل له إلى عبيد الله بن سليمان: لم يؤت الوزير من عدم فضيلة، ولم أوت من عدم وسيلة، وغلة الصادي تأبى له انتظار الورد وتعجل عن تأمل ما بين الغدير والوادي، ولم أزل أترقب أن يخطرني بباله ترقب الصائم لفطره، وأنتظره انتظار الساري لفجره، إلى أن برح الخفاء، وكشف الغطاء، وشمت الأعداء، وان في تخلفي وتقدم المقصرين لآية للمتوسمين، والحمد لله رب العالمين.

وقيل لابن ثوابة: قد تقلد إسماعيل بن بلبل الوزارة فقال: إن هذا عجز قبيح من

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٤٣٧