ومن شعره في همذان [1] :
سقى همذان الغيث لست بقائل سوى ذا وفي الأحشاء نار تضرم
وما لي لا أصفي الدعاء لبلدة أفدت بها نسيان ما كنت أعلم
نسيت الذي أحسنته غير أنني مدين وما في جوف بيتي درهم
وله أيضا:
إذا كنت في حاجة مرسلا وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصه وذاك الحكيم هو الدرهم
وله أيضا:
مرت بنا هيفاء مقدودة تركية تنمى لتركي
ترنو بطرف فاتن فاتر كأنها حجة نحوي
قال الثعالبي: حدثني ابن عبد الوارث النحوي قال: كان الصاحب منحرفا عن أبي الحسين ابن فارس لانتسابه إلى خدمة آل العميد وتعصبه لهم، فأنفذ إليه من همذان «كتاب الحجر» من تأليفه، فقال الصاحب: «رد الحجر من حيث جاءك» [2] . ثم لم تطب نفسه بتركه فنظر فيه وأمر له بصلة.
ولابن فارس في «اليتيمة» [3] :
يا ليت لي ألف دينار موجهة وأن حظي منها فلس فلاس
قالوا فما لك منها قلت تخدمني لها ومن أجلها الحمقى من الناس