تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسموت للعلياء أطلب غاية    يشقى بها الغاوي ويحظى الراجي

ومن شعره [1] :

أنا شيعي لآل المصطفى    غير أني لا أرى سب السلف

ضأقصد الإجماع في الدين ومن    قصد الاجماع لم يخش التلف

لي بنفسي شغل عن كل من    للهوى قرظ قوما أو قذف

ومن شعره:

فقام يباهي غرة الشمس نوره    وتنصف من ظلم الزمان عزائمه

أغر له في العدل شرع يقيمه    وليس له في الفضل ند يقاومه

وقال على لسان ذلك الملك يخاطب الظاهر لاعزاز دين الله حين أمر بالختم على جميع ما له هذين البيتين، وكانا السبب في الإفراج عما أخذ منه والرضى عنه:

من شيم المولى الشريف العلي    ألا يرى مطرحا عبده

وما جزا من جن من حبكم    أن تسلبوه فضلكم عنده

وكان ابن خيران قد خرج إلى الجيزة متنزها ومعه جماعة من أصحابه المتقدمين في الأدب والشعر والكتابة، وقد احتفوا به يمينا وشمالا، فأدى بهم السير إلى مخاضة مخوفة، فلما رأى إحجام الجماعة من الفرسان عنها وظهور جزعهم منها قنع بغلته فولجها حتى قطعها، وانثنى قائلا مرتجلا:

ومخاضة يلقى الردى من خاضها    كنت الغداة إلى العدا خواضها

وبذلت نفسي في مهاول خوضها    حتى تنال من العلا أغراضها

وله أيضا:

من كان بالسيف يسطو عند قدرته    على الأعادي ولا يبقى على أحد

ضفإن سيفي الذي أسطو به أبدا    فعل الجميل وترك البغي والحسد

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٣٨٣