ورثاه المرتضى أخو الرضي بقوله [1] :
عرج على الدار مغبرا جوانبها فاسأل بها عجلا عن ساكن الدار
وقل لها أين ما كنا نراه على مر المدى بك من نقض وإمرار
وأين أوعية الآداب فاهقة تجري خلالك جري الجدول الجاري
يا أحمد بن علي والردى عرض يزور بالرغم منا كل زوار
علقت منك بحبل غير منتكث عند الحفاظ وعود غير خوار
وقد بلوتك في سخط وعند رضى وبين طي لأنباء وإظهار
فلم تفدني إلا ما أضن به ولم تزدني إلا طيب أخبار
لا عار فيما شربت اليوم غصته من المنون وهل بالموت من عار
ولم ينلك سوى ما نال كل فتى عالي المكان ولاقى كل جبار
وأمر بهاء الدولة أبا الحسن البتي أن يعمل شعرا يكتب على تكة إبريسم فقال [2] :
لم لا أتيه ومضجعي بين الروادف والخصور
وإذا قسمت فإنني بين الترائب والنحور
ولقد نشأت صغيرة بأكف ربات الخدور
وله يصف كوز الفقاع [3] :
يا رب ثدي مصصته بكرا وقد عراني خمار مغبوق
له هدير إذا شربت به مثل هدير الفحول في النوق
كأن ترجيعه إذا رشف الراشف فيه صياح مخنوق