وثمانون شاعرا مراثي من جملتها أبيات لعلي بن الهمام من قصيدة طويلة:
إن كنت لم ترق الدماء زهادة فلقد أرقت اليوم من جفني دما
سيرت ذكرا في البلاد كأنه مسك مسامعها يضمخ أو فما
وترى الحجيج إذا أرادوا ليلة ذكراك أوجب فدية من أحرما
كأنه يقول: ان ذكرك طيب، والطيب لا يحل للمحرم فيجب عليه فدية. وختم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة، وهذا مما لم يشارك فيه. وكانت الفتاوي في بيتهم على مذهب الشافعي من أكثر من مائتي سنة بالمعرة.
ومن شعره في الزهد [1] :
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة وحق لسكان البسيطة أن يبكوا
يحطمنا صرف الزمان كأننا زجاج ولكن لا يعاد لنا سبك
ومن شعره في الزهد [2] :
فلا تشرف بدينا عنك معرضة فما التشرف بالدنيا هو الشرف
واصرف فؤادك عنها مثلما انصرفت فكلنا عن مغانيها سينصرف
يا أم دفر لحاك الله والدة فيك الخناء وفيك البؤس والسرف
لو أنك العرس أوقعت الطلاق بها لكنك الأم مالي عنك منصرف
وله [3] :
حدث السلفي بإسناده عن القاضي أبي المهذب عبد المنعم بن أبي الروس السروجي قال: سمعت أخي القاضي [أبا] الفتح يقول: دخلت على الشيخ أبي العلاء التنوخي بالمعرة، وكنت أتردد إليه وأقرأ عليه في بعض خلواته، بغير علم منه، فسمعته وهو ينشد من قوله: