ومنهم أبو عدي النعمان بن أبي مسلم وادع [1] من أهل العلم والفضل وهو القائل:
يا أيها الملاك لا تبرحوا [2] ال أملاك وارجوها إلى قابل
فالعام قد صحت ولكنها للعدل والمشرف والعامل
ومات أبو عدي بعد سنة خمسين وخمسمائة.
ومنهم أبو مرشد سليمان بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان [3] : ولي القضاء بمعرة النعمان وانتقل إلى شيزر بعد أخذ الفرنج المعرة، وتوفي بها، وله رسائل وشعر منه قصيدة التزم في كل كلمة منها حرف النون، أولها:
نزه لسانك عن نفاق منافق وانصح فإن الدين نصح المؤمن
وتجنب المن المنكد للندى وأعن بنيلك من أعانك وامنن
ومنهم أبو سهل عبد الرحمن بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان [4] : مولده ومنشؤه بشيزر وحماة، وتوفي في الزلزلة [التي] كانت بحماة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكان شاعرا مطبوع الشعر ومنه:
جرحت بلحظي خد الحبيب فما طالب المقلة الفاعله
ولكنه اقتص من مهجتي كذاك الديات على العاقله [5]
ومن شعره أيضا:
ولما سألت القلب صبرا عن الهوى وطالبته بالصدق وهو يروغ
تيقنت منه أنه غير صابر وأن سلوا عنه ليس يسوغ
فإن قال لا أسلوه قلت صدقتني وان قال أسلو عنه قلت دروغ