وحدث عن أبي توبة عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قال [1] : تكلم أبو جعفر المنصور في مجلس فيه أعرابي فلحن، فصر الأعرابي أذنيه، فلحن مرة أخرى أعظم من الأولى، فقال الأعرابي: أف لهذا ما هذا؟ ثم تكلم فلحن الثالثة، فقال الأعرابي. أشهد لقد وليت هذا الأمر بقضاء وقدر.
وحدث بإسناد رفعه إلى الواقدي قال: صلى رجل من آل الزبير خلف أبي جعفر المنصور وقرأ ألهاكم التكاثر
(التكاثر: 1) فلحن في موضعين، قال: فلما سلم التفت الزبيري إلى رجل كان إلى جانبه فقال له: ما كان أهون هذا القرشي على أمله.
وقال بعض الشعراء [2] :
النحو يبسط من لسان الألكن والمرء نعظمه إذا لم يلحن
وإذا طلبت من العلوم أجلها فأجلها عندي مقيم الألسن
وقال آخر [3] :
إما تريني وأثوابي مقاربة ليست بخز ولا من حر كتان
فإن في المجد هماتي وفي لغتي علوية ولساني غير لحان
وحدث قال [4] : قدم طاهر بن الحسين والعباس بن محمد بن موسى على الكوفة، فراده طساسيج من سوادها، فوجه العباس كاتبه إليه، فلما دخل على طاهر قال له: أخيك أبي موسى يقرأ عليك السلام، قال: وما أنت منه؟ قال: كاتبه الذي يطعمه الخبز، قال: نعم علي بعيسى بن عبد الرحمن، قال: فجاء- وكان عيسى كاتب طاهر- فقال: اكتب وأنت قائم بصرف العباس بن محمد بن موسى عن