أخوه عبد الله بن بجير:
ألم تر أن خير بني بجير معاوية المحقق ما ظننتا
أتاه مخبر ينعى بجيرا علانية فقال له لحنتا
وقال الجاحظ: عيوب المنطق التصحيف وسوء التأويل والخطأ في الترجمة، فالتصحيف يكون من وجوه من التخفيف والتثقيل ومن قبل الإعراب ومن تشابه صور الحروف، وسوء التأويل من الأسماء المتواطئة أي أنك تجد اسما لمعان فتتأول على غير المراد، وكذلك سوء الترجمة. واعلم أن مذاكرة العلم عون على أدائه وزيادة في الفهم، ولا بد للعالم من جهل أي أن يجهل كثيرا مما يسأل عنه، إما لأنه ما سمعه أو نسيه. وقد قال بعض الفرس: ليس يحسن الأشياء كلها إنسان، ولكن يحسن كل إنسان شيئا.
ومن الأدب قول القائل:
إذا ما روى الراوي حديثا فلا تقل سمعنا بهذا قبل أن يتتمما
ولكن تسمع للحديث موهما بأنك لم تسمعه فيما تقدما
وقال الأصمعي: من حق من يقبسك علما أن ترويه عنه.
قال أبو عمرو ابن العلاء: إنما سمي النحوي نحويا لأنه يحرف الكلام إلى وجوه الإعراب، واللحن مخالفة الاعراب.
واللحن على جهة أخرى أن يكلم الرجل صاحبه بالكلام يعرفانه بينهما ولا يعرفه سواهما.
وأنشد الكلبي لمالك ابن أسماء [1] :
منطق صائب وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنا
أمغطى مني على بصري بالحب أم أنت أكمل الناس حسنا
وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا
وقد روي أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان لحنا أي فطنا.