تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أنشدت أحمد بن الحارث شعرا للبحتري، فعاب منه شيئا، فبلغ البحتري فقال [1] :

الحمد لله على ما أرى    من قدر الله الذي يجري

ما كان ذا العالم من عالمي    يوما ولا ذا الدهر من دهري

يعترض الحرمان في مطلبي    ويحكم الخراز في شعري

وروى محمد بن داود لأحمد بن الحارث في إبراهيم بن المدبر وحاجبه بشر:

وجه جميل وصاحب صلف    كذاك أمر الملوك يختلف

فأنت تلقى بالبشر واللط    ف وبشر يلقاهم به جنف

يا حسن الوجه والفعال ويا    أكرم وجه سما به شرف

ويا قبيح الفعال بالحاجب ال    غث الذي كل أمره نطف

فأنت تبني وبشر يهدمه    والمدح والذم ليس يأتلف

وذكره أبو بكر الخطيب فقال [2] : كان الخراز ذا فهم ومعرفة صدوقا سمع من المدائني كتبه كلها، وهو بغدادي روى عنه السكري وابن أبي الدنيا وغيرهما.

وكان [3] كبير الرأس طويل اللحية كبيرها حسن الوجه كبير الفم ألثغ، خضب قبل موته بسنة خضابا قانئا، فسئل عن ذلك فقال: بلغني أن منكرا ونكيرا إذا حضرا ميتا فرأياه خضيبا قال منكر لنكير: تجاف عنه.

ومن سائر شعره قوله:

إني امرؤ لا أرى بالباب أقرعه    إذا تنمر دوني حاجب الباب

ولا ألوم امرءا في رد ذي شرف    ولا أطالب ود الكاره الآبي

ولما قتل بغا التركي باغرا التركي وهاجت الأتراك على المستعين بالله وخافهم

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٢٢٩