وأسأل عن غيره قبله لأبطل ظن الذي يستريب
وأنشد جحظة لنفسه في أماليه:
قد نلتم صحة ما نالها بشر وحزتم نعمة ما نالها [1] ملك
فليت شعري أمقدار تعمدكم بما أتاكم به أم وسوس الفلك
وأنشد جحظة في أماليه [2] :
يا من دعاني وفر مني أخلفت والله حسن ظني
قد كنت أرضى بخبز رز ومالح أو قليل بن
وسكرة من نبيذ دبس أقام يوما بقعر دن
فكيف يغلو بما ذكرنا مساعد شاعر مغني
وحدث جحظة في أماليه قال [3] : كنت أشرب عند بعض إخواني بباب حرب في ناعورة ثابت الرصاصي في يوم قطر، ومعنا شيخ خضيب حسن البزة متصدر، فتجارينا ذكر المطر وما جاء فيه من الخبر، فقال الشيخ: حدثوا يا سيدي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه بابكر وبا حفص وعلى النبيين السريين منكر ونكير وعلى عمرو بن العاص قاتل الكفار يوم غدير خم وصاحب راية النبي يوم القطائف (يريد يوم الطائف) ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومحا ملك يتبحا حتى يضحا في موضحا ثم يصعد ويدحا» ، فقلت له: يا شيخ فالقطر يقع في الكنيف والملك ينزل معه؟ قال:
نعم يا سيدي فيهم ما في الناس من الدناءة والخسة.
وأنشد جحظة لنفسه في أماليه:
قالت غلالته القصب لما تثنى واضطرب
أترى جنيت جناية حتى صلبت على الخشب
قال جحظة في أماليه: استهديت من بعض إخواني دواة فأخرها عني، ثم