ومن سائر شعره قوله:
لي صديق مغرى بقربي وشدوي وله عند ذاك وجه صفيق
قوله إن شدوت أحسنت زدني وبأحسنت لا يباع الدقيق
حدث الخطيب قال [1] ، قال جحظة: أنشدت عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قولي:
قد نادت الدنيا على نفسها لو كان في العالم من يسمع
كم واثق بالعمر أوثقته [2] وجامع بددت ما يجمع
فقال لي: ذنبك إلى الزمان الكمال.
ومن شعر جحظة [3] :
أقول لها والصبح قد لاح ضوءه كما لاح ضوء البارق المتألق
شبيهك قد وافى ولاح افتراقنا فهل لك في صوت وكأس مروق
فقالت شفائي في الذي قد ذكرته وان كنت قد نغصته بالتفرق
قال جحظة: صك لي بعض الملوك بصلة [4] ، فدافعني الجهبذ به حتى ضجرت، فكتبت إليه [5] :
إذا كانت صلاتكم رقاعا تخطط بالأنامل والأكف
ولم تكن الرقاع تجر نفعا فها خطي خذوه بألف ألف
وأنشد جحظة لنفسه في أماليه:
طرقنا بزوغى [6] حين أينع زهرها وفيها لعمر الله للعين منظر