تولت عنك صفراء النواحي عليها من ثياب حشاك صدره
فتدخل وهي فيشة جيسوان وتخرج وهي كالبرني صفره
ومن خط أبي علي المحسن، حدثني السري بن أحمد الشاعر الرفاء قال:
أنشدني والدك لنفسه:
مازلت في سكري ألمع كفها وذراعها بالقرص والآثار
حتى تركت أديمها وكأنما غرس البنفسج منه في الجمار
وأخذت هذا المعنى فقلت [1] :
أحبب [2] إلي بفتية نادمتهم بين المحلة والقباب البيض
من كل محض الجاهلية معرق في الخرمية بالعدا عريض
وسموا الأكف بخضرة فكأنما غرسوا بها الريحان في الإغريض
ومن خطه لأبي الحسن ابن سكرة الهاشمي من قصيدة إلى والدي وعمي أبي العلاء رحمهما الله:
إيمنوا يا بني هلال جميعا نوب الدهر والزمان المعاند
وارتقوا كيف شئتم في المعالي وأذلوا وأهبطوا كل حاسد
لكم في أبي العلاء علو وصعود ببدره التم صاعد
زاد في عزكم وما زال منكم كل يوم يزيد في الصيد واحد
وكتب من الحبس إلى ابنه المحسن وهو أكثر من هذا في ترجمة أبيه [2] :
كتبت أقيك السوء من مجلس ضنك وعين عدوي رحمة منه لي تبكي
وقد ملكتني كف فظ مسلط قليل التقى ضار على الفتك والإفك
صليت بنار الهم فازددت صفوة كذا الذهب الابريز يصفو على السبك