تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل، إنما يسألون عمن قال، ونعم العون للعالم القؤول، حسن الاعتقاد والقبول.

والأمر الآخر قصور الهمم، الغالب على أكثر الأمم، إذ كل همه تحصيل المأكول والملبوس، ولا تسمو همته [1] إلى تشريف النفوس.

واعلم حباك الله بحسن رعايته، وأمدك بفضل هدايته، أن هذا الفن من العلم ليس من بابة من يطلب العلم للمعاش، أو ليحصل الزينة والرياش، ولا من رغبات من ينظر فيه وقلبه يجول في طلب المحصول فهو يسأل عما ينفق [2] . ولا هو مما ينفق في المدارس، أو يناظر به في المجالس، إنما هو علم الملوك [3] والوزراء، والجلة من الناس والكبراء، يجعلونه ربيعا لقلوبهم، ونزهة لنفوسهم، ترتاح إليه أرواحهم، وتشتمل عليه أفراحهم، فهو ربيع النفوس النفيسة، ورأس مال العلوم الرئيسة.

وقد سميت هذا الكتاب إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب [4] ، ومن الله أستمد المعونة، وإياه أسأل التوفيق لما يرضيه، والهداية إلى ما يحبه ويزلف إليه، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم.

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ١٥