تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد حملتني صبوتي وصبابتي    من الشوق ما أضنى الفؤاد وتيما

قال وأنشدنا لنفسه:

تجل بلواي عن البلوى    ويذهل القلب عن الشكوى

يظلمني من لا أرى ظلمه    وما عليه لي من عدوى

عذبني الحب ولكنني    لا أطلب الراحة بالسلوى [1]

سلط من أهوى علي الضنى    لا واخذ الله الذي أهوى

قال وله:

لك خد تذيبه الأبصار    يخجل الورد منه والجلنار

لا تغيبن عن ناظري فإني    أنا من لحظتي عليك أغار

وكان بين نفطويه وابن دريد مماظة، فقال فيه لما صنف «كتاب الجمهرة» .

ابن دريد بقره    وفيه لؤم وشره

قد ادعى بجهله    جمع كتاب الجمهره

وهو كتاب العى    ن إلا أنه قد غيره

فبلغ ذلك ابن دريد فقال يجيبه [2] :

لو أنزل الوحي على نفطويه    لكان ذاك الوحي سخطا عليه

وشاعر يدعى بنصف اسمه    مستأهل للصفع في أخدعيه

أحرقه الله بنصف اسمه    وصير الباقي صراخا عليه

ضو حدث ابن شاذان قال [3] : بكر نفطويه يوما إلى درب الرواسين فلم يعرف الموضع، فتقدم إلى رجل يبيع البقل فقال له: أيها الشيخ، كيف الطريق إلى درب الرواسين؟ قال: فالتفت البقلي إلى جار له فقال: يا فلان ألا ترى الى الغلام- فعل الله به وصنع- قد احتبس علي، فقال: وما الذي تريد منه؟ فقال عوق السلق علي

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ١١٨