تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصره صلى الله عليه وسلم تخصيص الثروة لأناس كسالى ينامون على ظهورهم

تاركين العمل وعادين هذا عبادة.

(81) كان العمل والجد ممدوحا والكسل مذموما لقوله صلى الله عليه وسلم:

(من بات كالا من عمله بات مغفورا له) [14] .

(82) أشد ما اعتنت به الديانة الأحمدية: الصناعة والتجارة؛ لأنه صلى الله

عليه وسلم قال: (أطيب الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور) [15] .

(83) كان الفقر مكروها مستعاذا منه، وإنما يطلب الصبر عليه، وكان

صلى الله عليه وسلم يقول: (أعوذ بالله من الفقر والعيلة ومن أن تظلموا أو

تظلموا) [16] و (اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك من أن

أظلم أو أظلم) [17] إن أبا بكر كان تاجرا غنيا. وكذلك ذو النورين. واكتسب

طلحة والزبير ثروة هائلة من التجارة.

(84) ما كان أحد في أوائل الإسلام ينكمش في زاوية أو تكية ليأكل

ويشرب من ثمرة جد غيره باسم العبادة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (استغنوا

عن الناس ولو بشوص السواك) [18] . لذلك كان كل واحد يشتغل بعمل من

الأعمال حسب قدرته العقلية والبدنية.

(85) الحراثة كانت محترمة جدا وقد أمرنا بها سيدنا صلى الله عليه وسلم

بقوله: (احرثوا فإن الحرث مبارك وأكثروا فيه من الجماجم [19] ) .

(86) الحياة الاستقلالية كانت أساس عمل كل فرد؛ لأنه صلى الله عليه

وسلم قال: (خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلا على

الناس) [20] لذلك كان كل يسعى لئلا يكون حملا ثقيلا على المسلمين، شأن

البطالين والكسالى اليوم.

(87) الاتجار في الأقطار وجلب ما يحتاجه الناس كان من الأمور الممدوحة.

والاحتكار كان من الأمور المذمومة جاء في الحديث: (الجالب إلى سوقنا كالمجاهد

في سبيل الله والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله [21] ) .

هنا أدعو القارئ الكريم لأن يطالع بحث التجارة الخارجية وبحث الاحتكار في

كتب الاقتصاد السياسي ليرى علو معنى هذا الحديث.

(88) التبذير وعمل الأشياء التي لا فائدة منها كانت مجهولة عندهم؛ لأن

النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد

والسرج) [22] .

من هنا يفهم أن انتشار الترب وزيارتها ليس من الإسلامية في شيء. وقد

انتقلت هذه الخرافة لديننا الصافي النقي من أساطير الهنود القديمة.

إذا إتلاف شيء من الزاد وإيقاد الشموع على القبور موجب للعنة فأين

المتأملون؟

(90) إن ذبح القرابين والضحايا على القبور ممنوع في دين الإسلام؛

لأنه جاء في الحديث: (لا عقر في الإسلام) [23] .

(91) النذر لغير الله ليس مشروعا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وفاء

لنذر في معصية الله) [24] .

(92) تعليق بعض الأشياء على الأولاد وغيرهم لدفع النظرة، أو استكتاب

النسخ لأجل محبة الأزواج لزوجاتهم - من أمور الشرك، نعوذ بالله. لقوله صلى الله

عليه وسلم: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) [25] ليتنبه الغافلون المبذرون.

(93) نهى النبي صلى الله عليه وسلم لمن ربط القلب بالمشعوذين وقال:

(من تعلق شيئا وكل له) [26] والنتيجة الحرمان.

(94) نهى كذلك عن مراجعة العرافين الذين يبتزون أموال الناس بدعوى

الإخبار عن الغيب، قال: (من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة

أربعين يوما) [27] ولأن الله تعالى قال في كتابه الكريم آمرا نبيه أن يبلغ الأمة:

﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك﴾ (الأنعام: 50) . فما قول خفاف العقول الذين يطلبون علم الغيب من العرافين

بعد ما جاء في هذه الآية الكريمة ما نرى من الصراحة؟

(95) نهى صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم من الاسم أو من صوت الطير

وعن الرمل، وعد ذلك وثنية فقال: (العيافة والطير والطرق من الجبت) [28] .

(96) وكذلك عد التطير شركا فقال (الطيرة شرك) [29] .

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٧١