تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.112

﴿ بلى ﴾ إثبات لما نفوه من دخول غيرهم الجنة ﴿ من أسلم وجهه لله ﴾ أخلص له نفسه، أو قصده، وأصله العضو ﴿ وهو محسن ﴾ في عمله ﴿ فله أجره ﴾ الذي وعد له على عمله ﴿ عند ربه ﴾ ثابتا عن ربه لا يضيع ولا ينقص، والجملة جواب من إن كانت شرطية وخبرها إن كانت موصولة. والفاء فيها لتضمنها معنى الشرط فيكون الرد بقوله: بلى وحده، ويحسن الوقف عليه. ويجوز أن يكون من أسلم فاعل فعل مقدر مثل بلى يدخلها من أسلم ﴿ ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ في الآخرة.

2.113

﴿ وقالت اليهود ليست النصرى على شىء وقالت النصرى ليست اليهود على شىء ﴾ أي على أمر يصح ويعتد به. نزلت لما قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتاهم أحبار اليهود فتناظروا وتقاولوا بذلك. ﴿ وهم يتلون الكتب ﴾ الواو للحال، والكتاب للجنس أي: قالوا ذلك وهم من أهل العلم والكتاب. ﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك ﴿ قال الذين لا يعلمون مثل قولهم ﴾ كعبدة الأصنام، والمعطلة. وبخهم على المكابرة والتشبه بالجهال. فإن قيل: لم وبخهم وقد صدقوا، فإن كلا الدينين بعد النسخ ليس بشيء؟. قلت: لم يقصدوا ذلك، وإنما قصد به كل فريق إبطال دين الآخر من أصله، والكفر بنبيه وكتابه مع أن ما لم ينسخ منهما حق واجب القبول والعمل به ﴿ فالله يحكم ﴾ يفصل ﴿ بينهم ﴾ بين الفريقين ﴿ يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون ﴾ بما يقسم لكل فريق ما يليق به من العقاب. وقيل حكمه بينهم أن يكذبهم ويدخلهم النار.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩٨