تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - سورة آل عمران

3.1-3

﴿ الم ﴾.

﴿ الله لا إله إلا هو ﴾ إنما فتح الميم في المشهور وكان حقها أن يوقف عليها لإلقاء حركة الهمزة عليها ليدل على أنها في حكم الثابت، لأنها أسقطت للتخفيف لا للدرج، فإن الميم في حكم الوقف كقولهم واحد اثنان بإلقاء حركة الهمزة على الدال لا لالتقاء الساكنين، فإنه غير محذور في باب الوقف، ولذلك لم تحرك الميم في لام. وقرىء بكسرها على توهم التحريك لالتقاء الساكنين. وقرأ أبو بكر بسكونها والابتداء بما بعدها على الأصل. ﴿ الحي القيوم ﴾ روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:

" إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور في البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وفي آل عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وفي طه وعنت الوجوه للحي القيوم "

﴿ نزل عليك الكتب ﴾ القرآن نجوما. ﴿ بالحق ﴾ بالعدل، أو بالصدق في أخباره، أو بالحجج المحققة أنه من عند الله وهو في موضع الحال. ﴿ مصدقا لما بين يديه ﴾ من الكتب. ﴿ وأنزل التوراة والإنجيل ﴾ جملة على موسى وعيسى. واشتقاقهما من الورى والنجل، ووزنهما بتفعلة وافعيل تعسف لأنهما أعجميان، ويؤيد ذلك أنه قرىء ﴿ الأنجيل ﴾ بفتح الهمزة وهو ليس من أبنية العربية، وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان والكسائي التوراة بالإمالة في جميع القرآن، ونافع وحمزة بين اللفظين إلا قالون فإنه قرأ بالفتح كقراءة الباقين.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٩٤