" من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين، كان له قنطار في الجنة "
والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
18 - سورة الكهف
18.1
﴿ الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتب ﴾ يعني القرآن، رتب استحقاق الحمد على إنزاله تنبيها على أنه أعظم نعمائه، وذلك لأنه الهادي إلى ما فيه كمال العباد والداعي إلى ما به ينتظم صلاح المعاش والمعاد. ﴿ ولم يجعل له عوجا ﴾ شيئا من العوج باختلال في اللفظ وتناف في المعنى، أو انحراف من الدعوة إلى جانب الحق وهو في المعاني كالعوج في الأعيان.
18.2
﴿ قيما ﴾ مستقيما معتدلا لا إفراط فيه ولا تفريط، أو ﴿ قيما ﴾ بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال، أو على الكتب السابقة يشهد بصحتها، وانتصابه بمضمر تقديره جعله قيما أو على الحال من الضمير في ﴿ له ﴾ ، أو من ﴿ الكتب ﴾ على أن الواو ﴿ ولم يجعل ﴾ للحال دون العطف، إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا بين أبعاض المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير ﴿ قيما ﴾. ﴿ لينذر بأسا شديدا ﴾ أي لينذر الذين كفروا عذابا شديدا، فحذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة واقتصارا على الغرض المسوق إليه. ﴿ من لدنه ﴾ صادرا من عنده، وقرأ أبو بكر بإسكان الدال كإسكان الباء من سبع مع الإشمام ليدل على أصله، وكسر النون لالتقاء الساكنين وكسر الهاء للإتباع. ﴿ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصلحات أن لهم أجرا حسنا ﴾ هو الجنة.