تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

81 - سورة التكوير

81.1-9

مكية وآيها تسع وعشرون آية بسم

الله الرحمن الرحيم

﴿ إذا الشمس كورت ﴾ لفت من كورت العمامة إذا لففتها بمعنى رفعت لأن الثوب إذا أريد رفعه لف، أو لف ضوؤها فذهب انبساطه في الآفاق وزال أثره، وألقيت عن فلكها من طعنه فكوره إذا ألقاه مجتمعا والتركيب للإرادة والجمع وارتفاع الشمس بفعل يفسره ما بعدها أولى لأن إذا الشرطية تطلب الفعل.

﴿ وإذا النجوم انكدرت ﴾ انقضت قال:

أبصر خربان فضاء فانكدر

أو أظلمت من كدرت الماء فانكدر.

﴿ وإذا الجبال سيرت ﴾ عن وجه الأرض أو في الجو.

﴿ وإذا العشار ﴾ النوق اللواتي أتى على حملهن عشرة أشهر جمع عشراء. ﴿ عطلت ﴾ تركت مهملة، أو السحائب عطلت عن المطر، وقرىء بالتخفيف.

﴿ وإذا الوحوش حشرت ﴾ جمعت من كل جانب أو بعثت للقصاص ثم ردت ترابا، أو أميتت من قولهم إذا أجحفت السنة بالناس حشرتهم، وقرىء بالتشديد.

﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ أحميت أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا، من سجر التنور إذا ملأه بالحطب ليحميه، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وروح بالتخفيف.

﴿ وإذا النفوس زوجت ﴾ قرنت بالأبدان أو كل منها بشكلها، أو بكتابها وعملها أو نفوس المؤمنين بالحور ونفوس الكافرين بالشياطين.

﴿ وإذا الموءودة ﴾ المدفونة حية وكانت العرب تئد البنات مخافة الإملاق، أو لحوق العار بهم من أجلهم.

﴿ سئلت بأى ذنب قتلت ﴾ تبكيتا لوائدها كتبكيت النصارى بقوله تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام

أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله

[المائدة: 116]وقريء «سألت» أي خاصمت عن نفسها وسألت، وإنما قيل ﴿ قتلت ﴾ على الإخبار عنها وقرىء « قتلت» على الحكاية.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٣٧