2.55
﴿ وإذ قلتم يموسى لن نؤمن لك ﴾ أي لأجل قولك، أو لن نقر لك.
﴿ حتى نرى الله جهرة ﴾ عيانا وهي في الأصل مصدر قولك: جهرت بالقراءة، استعيرت للمعاينة، ونصبها على المصدر لأنها نوع من الرؤية، أو الحال من الفاعل، أو المفعول. وقرىء جهرة بالفتح على أنها مصدر كالغلبة، أو جمع جاهر كالكتبة فيكون حالا من الفاعل قطعا، والقائلون هم السبعون الذين اختارهم موسى عليه السلام للميقات. وقيل عشرة آلاف من قومه. والمؤمن به: إن الله الذي أعطاك التوراة وكلمك، أو إنك نبي.
﴿ فأخذتكم الصعقة ﴾ لفرط العناد والنعت وطلب المستحيل، فإنهم ظنوا أنه تعالى يشبه الأجسام فطلبوا رؤيته رؤية الأجسام في الجهات والأحياز المقابلة للرائي، وهي محال، بل الممكن أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية، وذلك للمؤمنين في الآخرة ولأفراد من الأنبياء في بعض الأحوال في الدنيا. قيل جاءت نار من السماء فأحرقتهم. وقيل صيحة. وقيل جنود سمعوا بحسيسها فخروا صعقين ميتين يوما وليلة.
﴿ وأنتم تنظرون ﴾ ما أصابكم بنفسه أو أثره.
2.56
﴿ ثم بعثنكم من بعد موتكم ﴾ بسبب الصاعقة، وقيد للبعث لأنه قد يكون عن إغماء، أو نوم كقوله تعالى: ﴿ ثم بعثنهم ﴾ ﴿ لعلكم تشكرون ﴾ نعمة البعث، أو ما كفرتموه لما رأيتم بأس الله بالصاعقة.