تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - سورة الأعراف

7.1

﴿ المص ﴾ سبق الكلام في مثله.

7.2-3

﴿ كتاب ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب، أو خبر ﴿ المص ﴾ والمراد به السورة أو القرآن. ﴿ أنزل إليك ﴾ صفته. ﴿ فلا يكن فى صدرك حرج منه ﴾ أي شك، فإن الشك حرج الصدر أو ضيق قلب من تبليغه مخافة أن تكذب فيه، أو تقصر في القيام بحقه، وتوجيه النهي فيه للمبالغة كقولهم: لا أرينك ها هنا. والفاء تحتمل العطف والجواب فكأنه قيل: إذا أنزل إليك لتنذر به فلا يحرج صدرك. ﴿ لتنذر به ﴾ متعلق بأنزل أو بلا يكن لأنه إذا أيقن أنه من عند الله جسر على الإنذار، وكذا إذا لم يخفهم أو علم أنه موفق للقيام بتبليغه. ﴿ وذكرى للمؤمنين ﴾ يحتمل النصب بإضمار فعلها أي: لتنذر وتذكر ذكرى فإنها بمعنى التذكير، والجر عطفا على محل تنذر والرفع عطفا على كتاب أو خبرا لمحذوف.

﴿ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ﴾ يعم القرآن والسنة لقوله سبحانه وتعالى:

وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى

[النجم: 3-4] ﴿ ولا تتبعوا من دونه أولياء ﴾ يضلونكم من الجن والإنس. وقيل الضمير في ﴿ من دونه ﴾ ل ﴿ ما أنزل الله ﴾ أي: ولا تتبعوا من دون دين الله دين أولياء. وقرىء «ولا تبتغوا». ﴿ قليلا ما تذكرون ﴾ أي تذكرا قليلا أو زمانا قليلا تذكرون حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره، و«ما» مزيدة لتأكيد القلة وإن جعلت مصدرية لم ينتصب ﴿ قليلا ﴾ ب ﴿ تذكرون ﴾. وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ﴿ تذكرون ﴾ بحذف التاء، وابن عامر «يتذكرون» على أن الخطاب بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤١٣