تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.98

﴿ من كان عدوا لله وملئكته ورسله وجبريل وميكل فإن الله عدو للكفرين ﴾ أراد بعداوة الله مخالفته عنادا، أو معاداة المقربين من عباده، وصدر الكلام بذكره تفخيما لشأنهم كقوله تعالى:

والله ورسوله أحق أن يرضوه

[الأنعام: 113] وأفرد الملكين بالذكر لفضلهما كأنهما من جنس آخر، والتنبيه على أن معاداة الواحد والكل سواء في الكفر واستجلاب العداوة من الله تعالى، وأن من عادى أحدهم فكأنه عادى الجميع، إذ الموجب لعداوتهم ومحبتهم على الحقيقة واحد، ولأن المحاجة كانت فيهما. ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنه تعالى عاداهم لكفرهم، وأن عداوة الملائكة والرسل كفر. وقرأ نافع «ميكائل» كميكاعل، وأبو عمرو ويعقوب وعاصم برواية حفص ﴿ ميكال ﴾ كميعاد، والباقون «ميكائيل» بالهمزة والياء بعدها. وقرىء «ميكئل» كميكعل، و «ميكئيل» كميكعيل، وميكايل.

2.99

﴿ ولقد أنزلنا إليك ءايت بينت وما يكفر بها إلا الفسقون ﴾ أي المتمردون من الكفرة، والفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي دل على عظمه كأنه متجاوز عن حده. نزل في ابن صوريا حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية فنتبعك.

2.100

﴿ أوكلما عهدوا عهدا ﴾ الهمزة للإنكار، والواو للعطف على محذوف تقديره أكفروا بالآيات كلما عاهدوا، وقرىء بسكون الواو على أن التقدير إلا الذين فسقوا، ﴿ أوكلما عهدوا ﴾ ، وقرىء «عوهدوا» و «عهدوا». ﴿ نبذه فريق منهم ﴾ نقضه، وأصل النبذ الطرح، لكنه يغلب فيما ينسى، وإنما قال فريق لأن بعضهم لم ينقض ﴿ بل أكثرهم لا يؤمنون ﴾ رد لما يتوهم من أن الفريق هم الأقلون، أو أن من لم ينبذ جهارا فهم مؤمنون به خفاء.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩١