تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.192-193

﴿ فإن انتهوا ﴾ عن القتال والكفر ﴿ فإن الله غفور رحيم ﴾ يغفر لهم ما قد سلف ﴿ وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ﴾ شرك ﴿ ويكون الدين لله ﴾ خالصا له ليس للشيطان فيه نصيب. ﴿ فإن انتهوا ﴾ عن الشرك. ﴿ فلا عدون إلا على الظلمين ﴾ أي فلا تعتدوا على المنتهين إذ لا يحسن أن يظلم إلا من ظلم، فوضع العلة موضع الحكم. وسمي جزاء الظلم باسمه للمشاكلة كقوله:

فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم

[البقرة: 194] أو أنكم إن تعرضتم للمنتهين صرتم ظالمين وينعكس الأمر عليكم، والفاء الأولى للتعقيب والثانية للجزاء.

2.194

﴿ الشهر الحرام بالشهر الحرام ﴾ قاتلهم المشركون عام الحديبية في ذي القعدة واتفق خروجهم لعمرة القضاء فيه، وكرهوا أن يقاتلوهم فيه لحرمته فقيل لهم هذا الشهر بذاك وهتكه بهتكه فلا تبالوا به. ﴿ والحرمت قصاص ﴾ احتجاج عليه، أي كل حرمة وهو ما يجب أن يحافظ عليها يجري فيها القصاص. فلما هتكوا حرمة شهركم بالصد فافعلوا بهم مثله، وادخلوا عليهم عنوة واقتلوهم إن قاتلوكم. كما قال: ﴿ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ﴾ وهو فذلكة التقرير. ﴿ واتقوا الله ﴾ في الأنصار ولا تعتدوا إلى ما لم يرخص لكم. ﴿ واعلموا أن الله مع المتقين ﴾ فيحرسهم ويصلح شأنهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٤٠