2.181
﴿ فمن بدله ﴾ غيره من الأوصياء والشهود. ﴿ بعدما سمعه ﴾ أي وصل إليه وتحقق عنده، ﴿ فإنما إثمه على الذين يبدلونه ﴾ فما إثم الإيصاء المغير أو التبديل، إلا على مبدليه لأنهم الذين حافوا وخالفوا الشرع. ﴿ إن الله سميع عليم ﴾ وعيد للمبدل بغير حق.
2.182
﴿ فمن خاف من موص ﴾ أي توقع وعلم، من قولهم أخاف أن ترسل السماء. وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر ﴿ موص ﴾ مشددا. ﴿ جنفا ﴾ ميلا بالخطأ في الوصية. ﴿ أو إثما ﴾ تعمدا للحيف. ﴿ فأصلح بينهم ﴾ بين الموصى لهم بإجرائهم على نهج الشرع. ﴿ فلا إثم عليه ﴾ في هذا التبديل، لأنه تبديل باطل إلى حق بخلاف الأول. ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ وعد للمصلح، وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الإثم وكون الفعل من جنس ما يؤثم.
2.183
﴿ يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ﴾ يعني الأنبياء والأمم من لدن آدم عليه السلام، وفيه توكيد للحكم وترغيب في الفعل وتطييب على النفس. والصوم في اللغة: الإمساك عما تنازع إليه النفس، وفي الشرع: الإمساك عن المفطرات بياض النهار، فإنها معظم ما تشتهيه النفس. ﴿ لعلكم تتقون ﴾ المعاصي فإن الصوم يكسر الشهوة التي هي مبدؤها كما قال عليه الصلاة والسلام
" فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء "
أو الإخلال بأدائه لأصالته وقدمه.