تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.107

﴿ ألم تعلم ﴾ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو وأمته، لقوله: ﴿ وما لكم ﴾ وإنما أفرده لأنه أعلمهم، ومبدأ علمهم. ﴿ أن الله له ملك السموات والأرض ﴾ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وهو كالدليل على قوله: ﴿ إن الله على كل شىء قدير ﴾ أو على جواز النسخ ولذلك ترك العاطف. ﴿ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ﴾ وإنما هو الذي يملك أموركم ويجريها على ما يصلحكم، والفرق بين الولي والنصير. أن الولي قد يضعف عن النصرة، والنصير قد يكون أجنبيا عن المنصور فيكون بينهما عموم من وجه.

2.108

﴿ أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ﴾ أم معادلة للهمزة في ﴿ ألم تعلم ﴾ أي: ألم تعلموا أنه مالك الأمور قادر على الأشياء كلها يأمر وينهى كما أراد، أم تعلمون وتقترحون بالسؤال كما اقترحت اليهود على موسى عليه السلام. أو منقطعة والمراد أن يوصيهم بالثقة به وترك الاقتراح عليه. قيل: نزلت في أهل الكتاب حين سألوا أن ينزل الله عليهم كتابا من السماء. وقيل: في المشركين لما قالوا

لن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه

[الإسراء: 93] ﴿ ومن يتبدل الكفر بالإيمن فقد ضل سواء السبيل ﴾ ومن ترك الثقة بالآيات البينات وشك فيها واقترح غيرها، فقد ضل الطريق المستقيم حتى وقع في الكفر بعد الإيمان. ومعنى الآية لا تقترحوا فتضلوا وسط السبيل، ويؤدي بكم الضلال إلى البعد عن المقصد وتبديل الكفر بالإيمان. وقرىء «يبدل» من أبدل.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩٦