84 - سورة الإنشقاق
84.1-12
مكية وآيها خمس وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إذا السماء انشقت ﴾ بالغمام كقوله تعالى:
ويوم تشقق السماء بالغمم
[الفرقان: 25] وعن علي رضي الله تعالى عنه: تنشق من المجرة.
﴿ وأذنت لربها ﴾ واستمعت له أي انقادت لتأثير قدرته حين أراد انشقاقها انقياد المطواع الذي يأذن للآمر ويذعن له. ﴿ وحقت ﴾ وجعلت حقيقة بالاستماع والانقياد يقال: حق بكذا فهو محقوق وحقيق.
﴿ وإذا الأرض مدت ﴾ بسطت بأن لا تزال جبالها وآكامها.
﴿ وألقت ما فيها وتخلت ﴾ في الخلو أقصى جهدها حتى لم يبق شيء في باطنها.
﴿ وأذنت لربها ﴾ في الإلقاء والتخلي. ﴿ وحقت ﴾ للإذن وتكرير ﴿ إذا ﴾ لاستقلال كل من الجملتين بنوع من القدرة، وجوابه محذوف للتهويل بالإبهام أو الاكتفاء بما مر في سورتي «التكوير» و «الانفطار» أو لدلالة قوله.
﴿ يأيها الإنسن إنك كادح إلى ربك كدحا فملقيه ﴾ عليه وتقديره لاقى الإنسان كدحه أي جهدا يؤثر فيه من كدحه إذا خدشه، أو ﴿ فملقيه ﴾ و ﴿ يأيها الإنسن إنك كادح إلى ربك ﴾ اعتراض، والكدح إليه السعي إلى لقاء جزائه.
﴿ فأما من أوتى كتبه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ﴾ سهلا لا يناقش فيه.
﴿ وينقلب إلى أهله مسرورا ﴾ إلى عشيرته المؤمنين، أو فريق المؤمنين، أو ﴿ أهله ﴾ في الجنة من الحور.
﴿ وأما من أوتى كتبه وراء ظهره ﴾ أي يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. قيل تغل يمناه إلى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره.
﴿ فسوف يدعو ثبورا ﴾ يتمنى الثبور ويقول يا ثبوراه وهو الهلاك.
﴿ ويصلى سعيرا ﴾ وقرأ الحجازيان والشامي «ويصلى» لقوله تعالى:
وتصلية جحيم
[الواقعة: 94] وقرىء «ويصلى» لقوله تعالى:
ونصله جهنم
[النساء: 115].