تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.209

﴿ فإن زللتم ﴾ عن الدخول في السلم. ﴿ من بعد ما جاءتكم البينت ﴾ الآيات والحجج الشاهدة على أنه الحق. ﴿ فاعلموا أن الله عزيز ﴾ لا يعجزه الانتقام. ﴿ حكيم ﴾ لا ينتقم إلا بحق.

2.210

﴿ هل ينظرون ﴾ استفهام في معنى النفي ولذلك جاء بعده. ﴿ إلا أن يأتيهم الله ﴾ أي يأتيهم أمره أو بأسه كقوله تعالى:

أو يأتي أمر ربك

[النحل: 33]

فجاءها بأسنا

[الأعراف: 4] أو يأتيهم الله ببأسه فحذف المأتي به للدلالة عليه بقوله تعالى: ﴿ أن الله عزيز حكيم ﴾ ﴿ في ظلل ﴾ جمع ظلة كقلة وقلل وهي ما أظلك، وقرىء «ظلال» كقلال. ﴿ من الغمام ﴾ السحاب الأبيض وإنما يأتيهم العذاب فيه لأنه مظنة الرحمة، فإذا جاء منه العذاب كان أفظع لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أصعب فكيف إذا جاء من حيث يحتسب الخير. ﴿ والملئكة ﴾ فإنهم الواسطة في إتيان أمره، أو الآتون على الحقيقة ببأسه. وقرىء بالجر عطفا على ﴿ ظلل ﴾ أو ﴿ الغمام ﴾. ﴿ وقضي الأمر ﴾ أتم أمر إهلاكهم وفرغ منه، وضع الماضي موضع المستقبل لدنوه وتيقن وقوعه. وقرىء و «قضاء الأمر» عطفا على الملائكة. ﴿ وإلى الله ترجع الأمور ﴾ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم على البناء للمفعول على أنه من الراجع، وقرأ الباقون على البناء للفاعل بالتأنيث غير يعقوب على أنه من الرجوع، وقرىء أيضا بالتذكير وبناء المفعول.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٤٨